Days of Remembrance
Arabic ·
BH02533 BH02533
بِسْمِ اللهِ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ بِهَذَا الْيَوْمِ وَبِالَّذِي ظَهَرَ فِيهِ بِسَلْطَنَتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَبِدُمُوعِ الْعَاشِقِينَ فِي هَجْرِكَ وَفِرَاقِكَ وَبِاحْتِرَاقِ أَفْئِدَةِ الْمُشْتَاقِينَ فِي شَوْقِهِمْ وَاشْتِيَاقِهِمْ إِلَى جَمَالِكَ، بِأَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ مَا يَنْبَغِي لِجَمَالِكَ وَيَلِيقُ لِكَرَمِكَ وَإِحْسَانِكَ، أَيْ رَبِّ نَحْنُ فُقَرَاءُ قَدِ انْقَطَعْنَا عَنْ دُونِكَ وَتَوَجَّهْنَا إِلَى مَخْزَنِ غَنَائِكَ وَهَرَبْنَا عَنِ الْبُعْدِ رَجَاءً لِقُرْبِكَ، فَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ سَمَاءِ مَشِيئَتِكَ مَا يَجْعَلُنَا مُطَهَّرِينَ عَنِ الدُّنْيَا وَشُؤُونِاتِهَا وَمُطَرَّزِينَ بِطِرَازِ مَا أَرَدْتَهُ لَنَا بِفَضْلِكَ وَإِعْطَائِكَ، ثُمَّ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَخْزَنَ عِلْمِكَ وَمَعْدِنَ وَحْيِكَ وَمَنْبِعَ إِلْهَامِكَ وَبِهِ فَصَّلْتَ وَأَلَّفْتَ بَيْنَ الْمُوَحِّدِينَ وَالْمُشْرِكِينَ بِأَنْ تُلْبِسَنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ خِلَعَ هِدَايَتِكَ وَأَثْوَابَ مَكْرُمُتِكَ، ثُمَّ اجْعَلْنَا قَائِمِينَ عَلَى أَمْرِكَ وَنَاصِرِينَ لِدِينِكَ وَنَاطِقِينَ بِاسْمِكَ بَيْنَ أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ لِيُمْلأَ الآفَاقُ مِنْ بَدَائِعِ ذِكْرِكَ وَيَسْتَضِيءَ الْوُجُوهُ مِنْ أَنْوَارِ وَجْهِكَ، أَيْ رَبِّ نَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ فِي عُلُوِّ الارْتِفَاعِ عَلَى مَقَامٍ انْقَطَعَ عَنْهُ أَفْئِدَةُ الْعَارِفِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَلا تَزَالُ تَكُونُ فِي سُمُوِّ الامْتِنَاعِ عَلَى شَأْنٍ لَنْ يَطِيرَ إِلَى هَوَاءِ عِرْفَانِكَ طُيُورُ قُلُوبِ الْمُخْلِصِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ، أَيْ رَبِّ يَشْهَدُ كُلُّ شَيْءٍ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَكُلُّ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ ذِكْرُ الْوُجُودِ مِنَ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِفَرْدَانِيَّتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي قَدَّسْتَ نَفْسَكَ عَنْ عِرْفَانِ مَا سِوَاكَ وَنَزَّهْتَ ذَاتَكَ عَنْ ذِكْرِ مَا دُونَكَ، وَمَا خُلِقَ فِي الإِبْدَاعِ مِنَ الْمَعَانِي وَالأَلْفَاظِ كُلُّهَا يَرْجِعُ إِلَى الْكَلِمَةِ الَّتِيْ جَرَتْ مِنْ قَلَمِ أَمْرِكَ وَإِصْبَعِ تَقْدِيرِكَ، كُلُّ ذِي عَظَمَةٍ مَفْقُودٌ عِنْدَ عَظَمَتِكَ وَكُلُّ ذِي شَوْكَةٍ فَانٍ لَدَى ظُهُورَاتِ عِزِّ شَوْكَتِكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى أَحِبَّاءَكَ بَيْنَ أَشْقِيَاءِ خَلْقِكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سُعِّرَتْ نَارٌ غَضَبِكَ وَالْتَهَبَ شُوَاظُ قَهْرِكَ بِأَنْ تَأْخُذَ الَّذِينَ هُمْ ظَلَمُوا عَلَى أَحِبَّتِكَ، ثُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَا نَرْجُو مِنْ بَدَائِعِ فَضْلِكَ وَأَلْطَافِكَ وَلا تَجْعَلْنَا مَحْرُومِينَ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَيْكَ وَالإِقْبَالِ إِلَى حَرَمِ عِزِّ تَوْحِيدِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الَّذِيْ شَهِدَ بِقُدْرَتِكَ كُلُّ الذَّرَّاتِ فِي أَزَلِ الآزَالِ وَيَشْهَدَنَّ بِعَظَمَتِكَ كُلُّ الْمُمْكِنَاتِ، إِنَّكَ أَنْتَ رَبُّ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَمَالِكُ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْمُسْتَعَانُ. حضرة بهاءالله الأيام التسعة - ص ١٤٤
Hur-i-'Ujab (The Wondrous Maiden) BH01966
قَدْ طَلَعَ جَمَالُ الْقُدْسِ عَنْ خَلْفِ الْحِجَابِ وَإِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ، وَانْصَعَقَتِ الأَرْوَاحُ مِنْ نَارِ الانْجِذَابِ وَإِنَّ هَذَا لأَمْرٌ عُجَابٌ، ثُمَّ أَفَاقَتْ وَطَارَتْ إِلَى سُرَادِقِ الْقُدْسِ فِي عَرْشِ الْقِبَابِ وَإِنَّ هَذَا لَسِرٌّ عُجَابٌ، قُلْ كَشَفَتْ حُورُ الْبَقَاءِ عَنْ وَجْهِهَا النِّقَابِ وَتَعَالَى جَمَالُ بِدْعٍ عُجَابٌ، وَأَشْرَقَتْ أَنْوَارُ الْوَجْهِ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّحَابِ وَإِنَّ هَذَا لَنُورٌ عُجَابٌ، وَرَمَتْ بِلِحاظِهَا رَمْيَ الشَّهَابِ وَإِنَّ هَذَا لَرَمْيٌ عُجَابٌ، وَأَحْرَقَتْ بِنَارِ الْوَجْهِ كُلَّ الأَسْمَآءِ وَالأَلْقَابِ وَإِنَّ هَذَا لَفِعْلٌ عُجَابٌ، وَنَظَرَتْ بِطَرْفِهَا إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَالتُّرَابِ وَإِنَّ هَذَا لَطَرْفٌ عُجَابٌ، إِذًا اهْتَزَّتْ هَيَاكِلُ الْوُجُودِ ثُمَّ غَابَ وَإِنَّ هَذَا لَمَوْتٌ عُجَابٌ، ثُمَّ ظَهَرَتْ مِنْهَا الشَّعْرَةُ السَّوْدَآءُ كَطِرَازِ الرُّوحِ فِي ظُلْمَةِ الْعِقَابِ وَإِنَّ هَذَا لَلَوْنٌ عُجَابٌ، وَسَطَعَتْ مِنْهَا رَوَائِحُ الرُّوحِ وَالأَطْيَابِ وَإِنَّ هَذَا لَمِسْكٌ عُجَابٌ، بِيَدِهَا الْيُمْنَى الْخَمْرُ الْحَمْرَآءُ وَفِي الْيُسْرَى قِطْعَةٌ مِنَ الْكَبَابِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ عُجَابٌ، وَكَفُّهَا بِدَمِ الْعُشَّاقِ مُحْمَرٌّ وَخَضَابٌ وَإِنَّ هَذَا لأَمْرٌ عُجَابٌ، وَأَدَارَتْ خَمْرَ الْحَيَوانِ بِأَبَارِيقَ وَأَكْوَابٍ وَإِنَّ هَذَا لَكَوْثَرٌ عُجَابٌ، وَغَنَّتْ عَلَى اسْمِ الْحَبِيبِ بِعُودٍ وَرَبَابٍ وَإِنَّ هَذَا تَغَنٍّ عُجَابٌ، إذًا ذَابَتِ الأَكْبَادُ مِنْ نَارٍ وَالْتِهَابٍ وَإِنَّ هَذَا لَعِشْقٌ عُجَابٌ، وَأَعْطَتْ رِزْقَ الْجَمَالِ بِلا مِيزانٍ وَحِسَابٍ وَإِنَّ هَذَا لَرِزْقٌ عُجَابٌ، فَسَلَّتْ سَيْفَ الْغَمْزِ عَلَى الرِّقَابِ وَإِنَّ هَذَا لَضَرْبٌ عُجَابٌ، تَبَسَّمَتْ وَظَهَرَتْ لآلِئُ الأَنْيَابِ وَإِنَّ هَذَا لُؤْلُؤٌ عُجَابٌ، إذًا صَاحَتْ أَفْئِدَةُ أُولِي الأَلْبَابِ وَإِنَّ هَذَا لَزُهْدٌ عُجَابٌ، وَأَعْرَضَ عَنْهَا كُلُّ مُتَكَبِّرٍ مُرْتَابٍ وَمَا هَذَا إِلاَّ مُعْرِضٌ عُجَابٌ، فَلَمَّا سَمِعَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْقَصْرِ بِحُزْنٍ وَإِنَابٍ وَإِنَّ هَذَا لَهَمٌّ عُجَابٌ، جَاءَت وَرَجَعَتْ وَتَعَالَى ذِهَابٌ وَإِيَابٌ وَإِنَّ هَذَا لَحُكْمٌ عُجَابٌ، وَضَجَّتْ فِي سِرِّهَا بِنِدَاءٍ يُفْنِي الْوُجُودَ ثُمَّ يُغَابُ وَإِنَّ هَذَا لَحُزْنٌ عُجَابٌ، وَفَتَحَتْ كَوْثَرَ الْفَمِ بِخِطَابٍ وَعِتَابٍ وَإِنَّ هَذَا سَلْسَبِيلٌ عُجَابٌ، وَقَالَتْ لِمَ تُنْكِرُونَنِي يَا أَهْلَ الْكِتَابِ وَإِنَّ هَذَا لأَمْرٌ عُجَابٌ، أَأَنْتُمْ أَهْلُ الْهُدَى وَهَلْ أَنْتُمُ الأَحْبَابُ تَاللهِ هَذَا لَكَذِبٌ عُجَابٌ، وَقَالَتْ مَا نَرْجِعُ إِلَيْكُمْ يَا أَيُّهَا الأَصْحَابِ وَإِنَّ هَذَا لَرَجْعٌ عُجَابٌ، وَنَسْتُرَ أَسْرَارَ اللهِ مِنَ الصَّحَائِفِ وَالْكِتَابِ وَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ مِنْ عَزِيزٍ وَهَّابٍ، وَلَنْ تَجِدُونِي إِلاَّ إِذَا ظَهَرَ الْمَوْعُودُ فِي يَوْمِ الإِيَابِ وَعَمْرِي إِنَّ هَذَا لَذُلٌّ عُجَابٌ. حضرة بهاءالله الأيام التسعة - ص ١٣٨
BH08842 BH08842
هُوَ اللّٰهُ سُبْحَانَکَ اللَّهُمَّ یَا إِلَهِي هَذَا یَوْمٌ مِنْ أَیَّامِ عِیْدِکَ الرِّضْوَانِ وَفِیْهِ زُیِّنَ مَحَلٌّ مِنَ السِّجْنِ لِظُهُورِ جَمَالِکَ إِجَابَةً لِمَنْ حَمَلَهُ الشَّوْقُ عَلَی اسْتِدْعَائِکَ لَکَ الْحَمْدُ بِمَا أَشْرَقَتْ مِنْ أُفُقِ السِّجْنِ فِي هَذَا الْیَوْمِ بِتَجَلِّيٍ اسْتَضَآءَ مِنْهُ الْآفَاقُ فَضْلاً مِنْ عِنْدِکَ عَلَی مَنْ فِي ظِلِّکَ وَحَوْلِکَ وَفِیْهِ فَتَحْتَ اللِّسَانَ بِالْبَیَانِ وَنَثَرْتَ لَئَالِيَ الْمَعَانِي وَالْبَیَانِ عَلَی أَهْلِ الْأَکْوَانِ أَيْ رَبِّ فَاَحْيِ بِهَذَا الْکَأْسِ مَنْ عَلَی الْأَرْضِ کُلِّهَا وَقَدِّرْ لِأَهْلِ الْبَهَآءِ الَّذِیْنَ أَرَادُوا وَجْهِکَ وَمُنِعُوا بِمَا اکْتَسَبَتْ أَیْدِيْ أَعْدَائِکَ مَا هُوَ خَیْرٌ لَهُمْ یَا سُلْطَانَ الْأَسْمَآءِ وَمَالِکَ الْأَرْضِ وَالسَّمَآءِ ثُمَّ اجْعَلْ لَهُمْ نَصِیبًا مِنْ فُیُوضَاتِ تِلْکَ الْأَیَّامِ الَّتِي فِیْهَا اسْتَعْلَی کُلُّ دَانٍ وَاسْتَجْمَلَ کُلُّ مُقْبِلٍ وَاشْتَعَلَ کُلُّ مَخْمُودٍ وَاسْتَغْنَی کُلُّ فَقِیرٍ وَاسْتَهَلَّ کُلُّ قَاصِدٍ أَيْ رَبِّ لَکَ الْحَمْدُ بِمَا اخْتَصَصْتَ أَحِبَّتَکَ وَاخْتَرْتَهُمْ مِنْ بَیْنِ بَریَّتِکَ وَیَکُونُ طَرْفُکَ نَاظِرًا إِلَیْهِمْ مِنْ هَذَا الْمَقٰامِ الَّذِي فِیْهِ سُجِنَ هَیْکَلُ أَمْرِکَ أَيْ رَبِّ لَا تَمْنَعْهُمْ عَمَّا عِنْدَکَ ثُمَّ اجْذِبْ قُلُوبَهُمْ مِنْ نَفَحَاتِ وَحْیِکَ عَلَی شَأْنٍ یَجْعَلُهُمْ مُنْقَطِعًا عَمَّا سِوَاکَ وَمُقْبِلاً إِلَی شَطْرِ فَضْلِکَ وَإِحْسَانِکَ إِنَّکَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَلَی مَا تَشَآءُ وَإِنَّکَ عَلَی کُلَّ شَيءٍ قَدِیرٌ وَالْحَمْدُ لَکَ یَا مَقْصُودَ الْعَالَمِیْنَ. حضرة بهاءالله الأيام التسعة - ص ٣١٧
لوح غلام الخلد BH00729
لوح غلام الخلد هَذَا ذِكْرُ مَا ظَهَرَ فِي سَنَةِ السِّتِّينَ فِي أَيَّامِ اللّهِ المُقْتَدِرِ المُهَيمِنِ العَزِيزِ العَلِيمِ إِذًا قَدْ فُتِحَ أَبْوَابُ الفِرْدَوْسِ وَطَلَعَ غُلَامُ القُدْسِ بِثُعْبَانٍ مُبِينٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِمَاءٍ مَعِينٍ، وَعَلَى وَجْهِهِ نِقَابٌ نُسِجَ مِنْ إِصْبَعِ عِزٍّ قَدِيرٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِاسْمٍ عَظِيمٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الجَمَالِ وَاسْتَضَاءَ مِنْهُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينِ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَعَلَى كَتِفِهِ غَدَائِرُ الرُّوْحِ كَسَوَادِ المِسْكِ عَلَى لُؤْلُؤٍ بِيْضٍ مُنِيرٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِأَمْرٍ مَنِيعٍ، وَعَلَى إِصْبَعِهِ اليُمْنَى خَاتَمٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدْسٍ حَفِيظٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِرُوحٍ عَظِيمٍ، وَنُقِشَ فِيْهِ مِنْ خَطٍّ أَزَلِيٍّ خَفِيٍّ تَاللّهِ هَذَا مَلَكٌ كَرِيمٌ إِذًا صَاحَتْ أَفْئِدَةُ أَهْلِ البَقَاءِ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِنُورٍ قَدِيمٍ، وَعَلَى شَفَتِهِ اليُمْنَى خَالٌ تَخَلْخَلَتْ مِنْهُ أَدْيَانُ العَارِفِينَ إِذًا صَاحَ أَهْلُ حِجَابِ اللَّاهُوتِ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِسِرٍّ عَظِيمٍ، وَهَذَا مِنْ نُقْطَةٍ فُصِّلَتْ عَنْهَا عُلُومُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِذًا غَنَّتْ أَهْلُ مَقَامِ المَلَكُوتِ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِعِلْمٍ عَظِيمٍ، وَهَذَا لَفَارِسُ الرُّوْحِ فِي حَوْلِ عَيْنٍ سَلْسَبِيلٍ إِذًا ضَجَّ أَهْلُ سِتْرِ الجَبَرُوتِ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِكَشْفٍ عَظِيمٍ، وَنَزَلَ عَنْ سُرَادِقِ الجَمَالِ حَتَّى وَقَفَ كَالشَّمْسِ فِي قُطْبِ السَّمَاءِ بِجَمَالٍ بِدْعٍ مَنِيعٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِبِشْرٍ عَظِيمٍ، فَلَمَّا وَقَفَ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ أَشْرَقَ كَالشَّمْسِ فِي قُطْبِ الزَّوَالِ عَلَى مَرْكَزِ الجَمَالِ بِاسْمٍ عَظِيمٍ، إِذًا نَادَى المُنَادِ، فَيَا بُشْرَى هَذَا جَمَالُ الغَيْبِ قَدْ جَاءَ بِرُوْحٍ عَظِيمٍ، وَضَجَّتْ أَفْئِدَةُ الحُورِيَّاتِ فِي الغُرُفَاتِ بِأَنْ تَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ، إِذًا غَنَّتِ الوَرْقَاءُ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ مَا رَأْتْ بِمِثْلِهِ عُيُونُ أَحَدٍ مِنَ المُقَرَّبِينَ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الفِرْدَوْسِ مَرَّةً أُخْرَى بِمَفْتَاحِ اسْمٍ عَظِيمٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِاسْمٍ عَظِيمٍ، وَطَلَعَتْ حُوْرِيَّةُ الجَمَالِ كَإِشْرَاقِ الشَّمْسِ عَنْ أُفُقِ صُبْحٍ مُبِينٍ، فَيَا بُشْرَى هَذِهِ حُوْرِيَّةُ البَهَاءِ قَدْ جَاءَتْ بِجَمَالٍ عَظِيمٍ وَخَرَجَتْ بِطِرَازٍ تَوَلَّهَتْ عَنْهَا عُقُولُ المُقَرَّبِينَ، فَيَا بُشْرَى هَذِهِ حُوْرِيَّةُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَتْ بِمِلْحٍ عَظِيمٍ، وَنَزَلَتْ عَنْ غُرُفَاتِ البَقَاءِ ثُمَّ غَنَّت عَلَى لَحْنٍ اسْتَجْذَبَت عَنْهُ أَفْئِدَةُ المُخْلِصِينَ، فَيَا بُشْرَى هَذَا جَمْالُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِسِرٍّ عَظِيمٍ، وَعُلِّقَت فِي الهَوَاءِ إِذًا أَخْرَجَت شَعْرًا مِنْ شَعَرَاتِهَا عَنْ تَحْتِ نِقَابِهَا المُنِيرِ، فَيَا بُشْرَى هَذِهِ حُوْرِيَّةُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَتْ بِرُوْحٍ بَدِيعٍ، إِذًا تَعَطَّرَت مِنْ شَعْرِهَا كُلُّ مَنْ فِي العَالَمِينَ، ثُمَّ اصْفَرَّت وُجُوهُ المُقَدَّسِينَ، وَاسْتَدْمَتْ مِنْهَا كَبِدُ العَاشِقِينَ، فَيَا بُشْرَى هَذِهِ حُوْرِيَّةُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِعُطْرٍ عَظِيمٍ، تَاللّهِ مَنْ يُغْمِضْ عَيْنَاهُ عَنْ جَمَالِهَا عَلَى مَكْرٍ عَظِيمٍ وَتَزْوِيرٍ مُبِينٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا جَمَالُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِنُورٍ عَظِيمٍ، دَارَت وَأَدَارَت فِي حُوْلِهَا خَلْقَ الكَوْنِينِ، فَيَا بُشْرَى هَذِهِ حُوْرِيَّةُ الخُلْدِ قَد جَاءَتْ بِدَوْرٍ عَظِيمٍ، وَجَاءَت حَتَّى قَامَت فِي مُقَابَلَةِ الغُلُامِ بِطِرَازٍ عَجِيبٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا جَمَالُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِحُسْنٍ عَظِيمٍ، وَبَعْدُ أَخْرَجَت عَنِ القِنَاعِ كَفَّ الخَضِيبِ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِ مِرْآةٍ لَطِيفٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا جَمَالُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِطَرْزٍ عَظِيمٍ، وَأَخَذَت طَرَفَ بُرْقَعِ الغُلَامِ بِأَنَامِلِ يَاقُوتٍ مَنِيعٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا جَمَالُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِطَرَفٍ عَظِيمٍ، وَكَشَفَتِ الحِجَابَ عَنْ وَجْهِهِ إِذًا تَزَلْزَلَتْ أَرْكَانُ عَرْشٍ عَظِيمٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ انْعَدَمَتِ الأَرْوَاحُ عَنْ هَيَاكِلِ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَشُقَّتْ ثِيَابُ أَهْلِ الفِرْدَوْسِ عَنْ هَذَا المَنْظَرِ المُشْرِقِ القَدِيمِ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِنُورٍ عَظِيمٍ، إِذًا ظَهَرَ صَوْتُ البَقَاءِ عَنْ وَرَاءِ حُجُبَاتِ العَمَاءِ بِنِدَاءِ جَذْبٍ مَلِيْحٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِجَذْبٍ عَظِيمٍ، وَنَادَى لِسَانُ الغَيبِ عَنْ مَكْمَنِ القَضَاءِ تَاللّهِ هَذَا غُلَامٌ مَا فَازَتْ بِلِقَائِهِ عُيُونُ الأَوَّلِينَ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَصَاحَتْ حُوْرِيَّاتُ القُدْسِ عَنْ غُرُفَاتِ عِزٍّ مَكِينٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ، تَاللّهِ هَذَا غُلَامٌ يَشْتَاقُ جَمَالَهُ أَهْلُ مَلَأِ العَالِينَ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَفَعَ الغُلَامُ رَأْسَهُ إِلَى مَلَأِ الكَرُّوبِينَ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِرُوْحٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ إِذًا قَامَ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ بِرُوْحٍ جَدِيدٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِصُورٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَوَجَّهَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ بِنَظْرَةِ عِزٍّ بَدِيعٍ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِنَظْرَةٍ عَظِيمٍ، وَحُشِرَ كُلُّ مَنْ فِي المُلْكِ عَنْ هَذِهِ النَّظْرَةِ العَجِيبِ، فَيَا بُشْرَى هَذَا غُلَامُ الخُلْدِ قَدْ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ أَشَارَ بِطَرْفِهِ إِلَى مَعْدُودٍ قَلِيْلٍ فَرَجَعَ إِلَى مَقَامِهِ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ وَهَذَا مِنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ. منادی بقا از عرش عما ندا فرمود که ای منتظران وادی صبر و وفا و ای عاشقان هوای قرب و بقا غلام روحانی که در کنائز عصمت ربّانی مستور بود بطراز يزدانی و جمال سبحانی از مشرق صمدانی چون شمس حقيقی و روح قدمی طالع شد و جميع من فی السّموات و الأرض را بقميص هستی و بقا از عوالم نيستی و فنا نجات بخشيد و حيات بخشود و آنکلمه مستوره که ارواح جميع انبيا و اولياء باو معلّق و مربوط بود از مکمن غيب و خفا بعرصه شهود و ظهور جلوه فرمود و چون آنکلمه غيبيّه از عالم هويّه صرفه و احديّه محضه بعوالم ملکيّه تجلّی فرمود نسيم رحمتی از آن تجلّی برخاست که رائحه عصيان از کلّشیء برداشت و خلعت جديد غفران بر هياکل نامتناهی اشيا و انسان در پوشيد و چنان عنايت بديعه احاطه فرمود که جواهر مکنون که در خزائن امکان مخزون بود از نفحه کاف و نون در ظواهر اکوان بجلوه و شهود آمد بقسميکه غيب و شهود در قميصی مجتمع گشتند و سرّ و ظهور در پيراهنی بهم پيوستند نفس عدم بملکوت قدم برآمد و جوهر فنا بر جبروت بقا وارد پس ايعاشقان جمال ذوالجمال و ای والهان هوای قرب ذوالجلال هنگام قرب و وصال است نه موقع ذکر و جدال اگر صادقيد معشوق چون صبح صادق ظاهر و لائح و هويدا است از خود و غير خود بلکه از هستی و نيستی و نور و ظلمت و ذلّت و عزّت از همه بپردازيد و از نقوش و اوهام و خيال دل بر داريد و پاک و مقدّس در اين فضای روحانی و ظلّ تجلّيات قدس صمدانی با قلب نورانی بخراميد ای دوستان خمر باقی جاری و ايمشتاقان جمال جانان بینقاب و حجاب و ای ياران نار سينای عشق در جلوه و لمعان از ثقل حبّ دنيا و توجّه بآن خفيف شده چون طيور منير عرشی در هوای رضوان الهی پرواز کنيد و آهنگ آشيان لايزالی نمائيد و البتّه جان را بی آن قدری نباشد و روانرا بی جانان مقداری نه باری پروانگان يمن سبحان در هر دمی حول سراج دوست جان بازند و از جانان نپردازند هر طيری را اينقدر مقدور نه و اللّه يهدي من يشاء إلى صراط عليّ عظيم کذلک نرشّ حينئذ علی أهل العماء ما يقلّبهم إلى يمين البقاء و يدخلهم إلى مقام الّذي کان في سماء القدس مرفوعا حضرة بهاءالله الأيام التسعة - ص ٦١ - ٦٣
سورة الأحزان BH00155
سورة الأحزان هذه سورة الأحزان قد نزلت من لدى الرّحمن للّذي توجّه إلى شطر السّبحان في هذا الزّمان الّذي كلّ انفضّوا عن ظلّ اللّه ورحمته واتّخذوا الشّيطان لأنفسهم معينا بِسْمِ اللّهِ الأَمْنَعِ الأَقْدَسِ الأَعَزِّ الأَبْهَى أن يا سيّاح الأحديّة سبّح في قُلْزُم الكبرياء الّذي ظهر باسمي الأبهى وجرت عليه سفن البقاء وركب عليها عباد الّذين هم انقطعوا عن الدّنيا وطاروا بجناحين القدس إلى فضاء هذا الهواء الّذي ظهر في هذه السّماء الّتي ارتفعت في هذا العماء وكذلك أحاطهم فضل ربّك ليشكرنّ اللّه ويكوننّ من الشّاكرين في الألواح مسطورا وإنّك أنت قل بسم اللّه وباللّه ثمّ ادخل عريا في غمرات هذا البحر الّذي ما وصل المقرّبون إلى ساحله وكيف الدّخول فيه كذلك أمرك لسان المحبوب أن افعل ولا تخف من أحد فتوكّل عليه وإنّه يحفظك كما حفظك من قبل وإِنَّهُ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرًا تَاللّهِ الحَقِّ اليوم يومك أن أخرج عن خلف حجبات الصّمت ثمّ انطق بين السّموات والأرض وبشّر النّاس بهذا النّبأ الّذي انشقّت منه أراضي الكبر وانفطرت سموات الإعراض واندكّت جبال الغلّ وانهدمت بيت البغضاء واقشعرّت منه جلود كلّ مشرك عميّا وإنّك أنت فانظر إلى المشركين وما يخرج من أفواههم منهم من يقول هل اللّه كان ظاهرا وهل الشّمس أشرقت عن أفق القدس قل أي ربّ وربّي إنّها قد أشرقت بسلطان كان على العالمين محيطا وإنّك أنت يا أكمه الأرض فافتح بصراك لتشهدها مشرقا مضيئا منيرا وإنّها لم يزل كانت ظاهرة في قطب الزّوال بسلطان العظمة والقدرة والإجلال ولن يسترها إعراض كلّ معرض ولا شرك كلّ مشرك وكذلك كان الأمر على الحقّ مشهودا ومنهم من يقول هذا لهو الّذي افترى على اللّه قل فويل لك يا أيّها المشرك إنّ هذا إلّا وحي يوحى علّمه اللّه عند سدرة المنتهى ورأى من آيات ربّه ما رأى تاللّه لن يزلّ قدماه عن كلّ ما خلق بين الأرض والسّماء وإنّه مرّة ينطق على لحن عليّ في جبروت القصوى ثمّ على لحن محمّد في ملكوت الإنشاء ثمّ على لحن الرّوح في سماء البقاء ثمّ على لحن الكبرياء في هذا الجمال الّذي أشرق على كلّ شيء وظهر من تجلّياته على صور الممكنات هيئة إنّه لا إله إلّا هو وإنّه لهو المحبوب في كبد المقصود وإنّه لهو المعبود في كلّ ما كان وما يكون ولكنّ النّاس أكثرهم احتجبوا عنه بعد الّذي ظهر بكلّ الآيات وما ظهر من عنده قد كان على نفسه شهيدا فيا ليت إنّك كنت حينئذ حاضرا لدى العرش وسمعت لحنات البقاء كيف يظهر عن هيكل البهاء تاللّه الحقّ لو يطهّر آذان الممكنات ويسمعنّ نغمة منها لينصعقنّ كلّهم على التّراب بين يدي ربّك العزيز الوهّاب ولكن لمّا اعترضوا على اللّه جعلهم اللّه محروما عن بدايع فضله وما كانوا حينئذ بين يدي ربّك إلّا ككفّ طين مطروحا وإنّك لو تفكّر فيما يخرج من أفواههم تاللّه تسمع ما لا سمعت من اليهود حين الّذي أرسلنا إليهم الرّوح بكتاب مبينا ولا من ملأ الإنجيل حين الّذي أشرقنا عليهم شمس البقاء عن أفق البطحاء وأرسلناه إليهم بأنوار كانت على العالمين مشهودا ولا من ملأ الفرقان حين الّذي شقّت سماء العرفان وأتى اللّه على ظلل اسمه الرّحمن بجمال عليّ بالحقّ فلمّا بلغنا إلى هذا الإسم المبارك الأمنع الأرفع الأقدس الّذي كان بالحقّ بديعا قد ظهر في نفسي حالتان أُشَاهِدُ بِأَنَّ قَلْبِي اشْتَعَلَ مِنْ نَارِ الأَحْزَانِ بِمَا وَرَدَ عَلَى جَمَالِ الرَّحْمَنِ مِنْ مَلَأِ الفُرْقَانِ كَأَنَّ كُلَّ أَرْكَانِي يَشْتَعِلُ حِيْنَئِذٍ بِنَارِ الَّتِي لَوْ أُلْقِي زِمَامُهَا لَتُحْرِقُ كُلَّ مَنْ فِي المُلْكِ وكَانَ اللّهُ عَلَى ذَلِكَ شَهِيدًا وكَذَلِكَ أُشْاهِدُ بِأَنْ يَبْكِي عَيْنِي ثُمَّ كُلُّ جَوَارِحِي حَتَّى يَمْطُرَ مِنْ شَعَرَاتِي قَطَرَاتُ الدُّمُوعِ بِمَا مَسَّتْهُ البَأْسَاءُ مِنْ هَؤُلَاءِ الأَشْقِيَاءِ الَّذِينَ هُمْ قَتَلُوا اللّهَ ومَا عَرَفُوهُ وفِي حِيْنِ الَّذِي افْتَخَرُوا بِاسْمٍ مِنَ أَسْمَائِهِ عَلَّقُوهُ فِي الهَوَاءِ وضَرَبُوا عَلَيْهِ رِصَاصِ البَغْضَاءِ فَيَا لَيْتَ مَا خُلِقَ الإِبْدَاعُ ومَا ذُوِّتَ الاخْتِرَاعُ ومَا بُعِثَ نَبِيٌّ ومَا أُرْسِلَ رَسُولٌ ومَا حُقِّقَ أَمْرٌ بَيْنَ العِبَادِ ومَا ظَهَرَ اسْمُ اللّهِ بَيْنَ الأَرْضِ والسَّمَاءِ ومَا نُزِّلَتْ صَحَائِفُ ولَا كُتُبٌ ولَا زُبُرٌ ولَا أَلْوَاٌح ولَا رِقَاعٌ ومَا ابْتُلِيَ جَمَالُ القِدَمِ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الأَشْقِيَاءِ ومَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنَ الَّذِينَ هُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ جَهْرَةً وارْتَكَبُوا مَا لَا ارْتَكَبَهُ أَحَدٌ مِنَ العَالَمِينَ جَمِيعًا تَاللّهِ الحَقِّ يَا عَلِيُّ لَوْ تَنْظُرُ فِي كُلِّ أَرْكَانِي وجَوَارِحِي وكَبْدِي وقَلْبِي وحَشَائِي لَتَجِدُ أَثَرَ رِصَاصٍ الَّذِي وَرَدَ عَلَى هَيْكَلِ اللّهِ فآهٍ آهٍ إِذًا بَقِيَ مُنْزِلُ الآيَاتِ عَنِ الإِنْزَالِ وهَذَا البَحْرُ عَنِ الأَمْوَاجِ وهَذِهِ السِّدْرَةُ عَنِ الأَثْمَارِ وهَذِهِ السَّحَابُ عَنِ الأَمْطَارِ وهَذِهِ الشَّمْسُ عَنِ الأَنْوَارِ وهَذِهِ السَّمَاءُ عَنِ الارْتِفَاعِ وكَذَلِكَ كَانَ الأَمُرُ حِيْنَئِذٍ مَقْضِيًّا فَيَا لَيْتَ كُنْتُ فَانِيًا ومَا وَلَدَتْنِي أُمِّي ومَا سَمِعْتُ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنَ الَّذِينَ هُمْ عَبَدُوا الأَسْمَاءَ وقَتَلُوا مُنْزِلَهَا وخَالِقَهَا ومُحَقِّقَهَا ومُرْسِلَهَا فَأُفٍّ لَهُمْ وبِمَا اتَّبَعُوا أَنْفُسَهُم وهَويٰهُمْ وظَهَرَ مِنْهُمْ مَا خَرَّتِ الحُوْرِيَّاتُ عَنْ غُرُفَاتِهِنَّ ووَضَعَ الرُّوْحُ وَجْهَهُ عَلَى التُّرَابِ بِمَا وَرَدَ عَلَى رَبِّ الأَرْبَابِ مِنْ هَؤُلَاءِ الذِّئَابِ إِذًا يَبْكِي كُلُّ شَيءٍ لِبُكَائِي لِنَفْسِهِ ويَضُجُّ كُلُّ الأَشْيَاءِ لِضَجِيجِي لِفِرَاقِهِ قَدْ بَلَغْتُ فِي الحُزْنِ عَلَى مَقَامٍ لَنْ يَخْرُجَ مِنْ فَمِي نَغَمَاتُ البَقَاءِ ولَا عَنْ قَلْبِي نَفَحَاتُ الرَّوْحِي ولَوْ لا عِصْمَتِي نَفْسِي لَانْفَطَرَتْ أَرْكَانِي وكُنْتُ مَعْدُومًا وإذا يبكي ظهور قبلي في أفق الأبهى ويخاطبك أن يا عليّ تاللّه الحقّ لو تنظر إلى قلبي وكبدي وحشائي ثمّ سرّي وجهري وظاهري وباطني لتجد آثار رماح البغضاء الّتي ورد على ظهوري الأخرى باسمي الأبهى إذا أنوح وينوح كلّ من في الملأ الأعلى ببكائي عليه وأصيح ويصيح كلّ من في سرادق الأسماء لصيحتي واضجّ ويضجّ كلّ من في مدائن البقاء لضجيجي لهذا المظلوم الّذي وقع بين ملأ البيان تاللّه فعلوا به ما لا فعلوا أمّة الفرقان بنفسي فآه آه عمّا ورد عليه وعلى ما مسّته من هؤلاء إذا خرّت كلّ الوجود من الملك والملكوت على التّراب بما ورد على هذا الجمال الّذي استقرّ على عرش الاقتراب فأفّ لهم وبما اكتسبت أيديهم في كلّ بكور وعشيّا إذا ينادي جمال القدم بأن يا قلم الأعلى غيّر الذّكر من هذا الذّكر الّذي به حزن كلّ الممكنات وكلّ ما وقع عليه اسم شيء ثمّ اجر على ذكر آخر فارحم على أهل ملأ الأعلى تاللّه الحقّ تكاد أن تنهدم العرش بعظمته والكرسيّ برفعته وإنّا لمّا سمعنا النّداء انتهينا ذكر الأحزان ورجعنا إلى ما كنّا في ذكره لتكون بذلك عليما وإنّك أنت يا عليّ لا تحزن عمّا ألقيناك من مصائب الّتي وردت على ظهورنا الأولى ثمّ الأخرى فاشدد ظهرك لنصرة أمر اللّه وقم على الأمر بقوّة واستقامة منيعا ثمّ انظر شأن هؤلاء وما يخرج من أفواههم في تلك الأيّام الّتي أشرقت الشّمس بكلّ الأنوار واستضاء منه كلّ مقبل أمينا تاللّه تسمع من هؤلاء ما لا سمعت من أحد لأنّهم يستدلّون في إثبات أمرهم بآيات الّتي نزّلناها على الّذي أرسلناه بالحقّ وجعلناه رحمة لمن في الملك جميعا فلمّا تتلى عليه أعظم عمّا سمعوا إذا يعترضنّ ويفرنّ وإن يجدن في أنفسهم من قدرة ليقتلنّ الّذي يقرء عليهم الآيات كذلك فاعرف شأن هؤلاء لتكون بما عندهم بصيرا قل يا قوم إنّ الّذي ظهر بالحقّ قد شهدتم عنه قدرة اللّه وسلطنته ثمّ ظهور اللّه وعظمته ومن دون ما شهدتم من بدايع القدرة والقوّة قد نزل من سماء فضله معادل ما نزل في البيان اتّقوا اللّه يا قوم وكونوا في الأمر تقيّا أتحاربون مع الّذي به أشرقت الشّموس ونوّرت الأقمار وزيّننت النّجوم وجرت الأنهار وموّجت البحار ورفعت السّماء وانبسطت أرض القدس وأثمرت الأشجار فأفّ لكم وبالّذي أمركم بأن تكفروا باللّه وتشركوا بجمال الّذي استوى على العرش بسلطان كان على العالمين محيطا تاللّه يا أيّها النّاظر إلى اللّه قد ورد عليّ من هؤلاء ما لاسمعت الآذان ولا شهدت الأبصار إذا يبكي عليّ عيون الممكنات وينوح لضرّي كلّ القبائل من ملكوت الأسماء والصّفات وعيون العظمة عن وراء حجبات عزّ منيعا تاللّه الحقّ إنّ الّذي يفرّ من الثعلب ويستر وجهه خلف الدنان خوفا من نفسه فلمّا شهد بأنّا أرفعنا الأمر بسلطان القدرة والقوّة واشتهر اسم اللّه بين المشرق والمغرب إذا ندم عن ستره وخرج عن خلف القناع ببغضاء عظيما وشاور مع أحد من خدامى على قتلي وأراد أن يسفك هذا الدّم الّذي لو يترشّح على الممكنات رشح منه كلّهنّ ينطقنّ بأنّي أنا اللّه لا إله إلّا هو وكذلك مكر في نفسه بعد الّذي ربّيناه وعلّمناه في كلّ بكور وأصيلا فلمّا نزلت جنود وحي اللّه وحفظني عن شرّه ومكره إذا قام على مكر أخرى وبه تحيّرت أهل لجج الأسماء ثمّ أهل ملأ الأعلى وكان اللّه على ما أقول شهيدا ونسب إلى نفسي أمورا لو تسمعها من ذي بصر لتعرف ما ورد على هذا المظلوم من هؤلاء الّذين قاموا عليه بظلم كان في كلّ الألواح كبيرا أن يا قلم الأعلى ذكّر لمن تحبّه ما نادى به أحد من حزب الشّيطان في شطر العراق بأن يا ملأ البهاء لم تبلّغون أمر اللّه ربّكم وتدعون النّاس
لوح المولود BH02162
لوح المولود بِسْمِ المَوْلُودِ الَّذِي جَعَلَهُ اللّهُ مُبَشِّرًا لِإِسْمِهِ الْعَزِيزِ الْوَدُودِ لَوْحٌ مِنْ لَدُنَّا إِلَى لَيْلَةٍ فِيْهَا لَاحَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ مِنْ نَيِّرٍ بِهِ أَنَارَ مَنْ فِي العَالَمِينَ * طُوْبَى لَكَ بِمَا وُلِدَ فِيْكَ يَوْمُ اللّهِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ مِصْبَاحَ الفَلَاحِ لِأَهْلِ مَدَائِنِ الأَسْمَاءِ وَأَقْدَاحَ النَّجَاحِ لِمَنْ فِي مَيَادِينِ الْبَقاءِ وَمَطْلِعَ الفَرَحِ وَالإِبْتِهَاجِ لِمَنْ فِي الإِنْشَاءِ * تَعَالَى اللّهُ فَاطِرُ السَّمَاءِ الَّذِي أَنْطَقَهُ بِهَذَا الإِسْمِ الَّذِي بِهِ خُرِقَتْ حُجُبَاتُ المَوْهوُمِ وَسُبُحَاتُ الظُّنُونِ وَأَشْرَقَ إِسْمُ القَيُّومِ مِنْ أُفُقِ اليَقِينِ * وَفِيْهِ فُكَّ خَتْمُ رَحِيقِ الحَيَوَانِ وَفُتِحَ بَابُ العِلْمِ وَالبَيانِ لِمَنْ فِي الإِمْكَانِ وَسَرَتْ نَسَمَةُ الرَّحْمَنِ عَلَى البُلدَانِ * حَبَّذَا ذَاكَ الحِيْنُ الَّذِي فِيْهِ ظَهَرَ كَنْزُ اللّهِ المُقْتَدرِ العَلِيمِ الحَكِيْمِ * أَنْ يَا مَلَأَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ إِنَّهَا اللَّيْلَةُ الأُوْلَى قَدْ جَعَلَهَا اللّهُ آيَةً لِلَّيْلَةِ الأُخْرَى الَّتِي فِيْهَا وُلِدَ مَنْ لَا يُعْرَفُ بِالأَذْكَارِ وَلَا يُوْصَفُ بِالأَوْصَافِ * طُوْبَى لِمَنْ تَفَكَّرَ فِيْهِمَا إِنَّهُ يَرَى الظَّاهِرَ طِبْقَ البَاطِنِ وَيَطَّلِعُ بِأَسْرَارِ اللّهِ فِي هَذَا الظُّهُورِ الَّذِي بِهِ ارْتَعَدَتْ أَرْكَانُ الشِّرْكِ وَانْصَعَقَتْ أَصْنامُ الأَوْهَامِ وَاَرْتَفَعَتْ رَايَةُ إِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ المُقْتَدرُ المُتَعالِي الوَاحِدُ الفَرْدُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ المَنِيعُ * وَفِيْهَا هَبَّتْ رَائِحَةُ الوِصَالِ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ اللِّقَاءِ فِي المَآلِ وَنَطقَتْ الأَشْيَاءُ المُلْكُ لِلَّهِ مَالِكِ الأَسْمَاءِ الَّذِي أَتَى بِسُلْطَانٍ أَحَاطَ العَالَمِينَ * وَفِيْهَا تَهَلَّلَ الملَأُ الأَعْلَى رَبَّهُمُ العَلِيَّ الأَبْهَى وَسَبَّحَتْ حَقَايِقُ الأَسْمَاءِ مَالِكَ الآخِرَةِ وَالأُوْلَى بِهَذَا الظُّهُورِ الَّذِي بِهِ طَارَتِ الجِبَالُ إِلَى الغَنِيِّ المُتَعَالِ * وَتَوَجَّهَتِ القُلُوبُ إِلَى وَجْهِ المَحْبُوبِ وَتَحَرَّكَتِ الأَوْرَاقُ مِنْ أَرْيَاحِ الإِشْتِيَاقِ وَنَادَتِ الأَشْجَارُ مِنْ جَذْبِ نِدَاءِ المُخْتَارِ وَاهْتَزَّ العَاَلَمُ شَوْقًا لِلِقَاءِ مَالِكِ القِدَمِ وَبُدِعَتِ الأَشْيَاءُ مِنَ الكَلِمَةِ المَحْزُوْنَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ بِهَذَا الإِسْمِ العَظِيْمِ * أَنْ يَا لَيْلَةَ الوَهَّابِ قَد نَرَى فِيْكِ أُمَّ الكِتَابِ أَإِنَّهُ مَوُلُودٌ أَمْ كِتَابٌ لَا وَنَفْسِي كُلُّ ذَلِكَ فِي مَقَامِ الأَسْمَاءِ قَدْ جَعَلَهُ اللّهُ مُقَدَّسًا عَنْهَا بِهِ ظَهَرَ الغَيْبُ المَكْنُونُ وَالسِّرُّ المَخْزُونُ لَا وَعَمْرِي كُلُّ ذَلِكَ يُذْكَرُ فِي مَقَامِ الصِّفَاتِ وَإِنَّهُ لَسُلْطَانُهَا بِهِ ظَهَرَ مَظَاهِرُ لَا قَبْلَ إِلَهٍ إِلَّا اللّهُ طُوْبَى لِلْمُوقِنِينَ * إِذًا انْصَعَقَ القَلَمُ الأَعْلَى وَيَقُولُ يَا مَنْ لَا تُذُكَرُ بِالأَسْمَاءِ فَاعْفُ عَنّي بِسُلْطَانِكَ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ * لِأَنِّي خُلِقْتُ بِإِبْدَاعِكَ كَيْفَ أَقْدِرُ أَنْ أَذْكُرُ مَا لَا يُذْكَرُ بِالإِبْدَاعِ * مَعَ ذَلِكَ وَعِزَّتِكَ لَوْ أَذْكُرُ مَا أَلْهَمْتَنِي لَيَنْعَدِمَنَّ المُمْكِنَاتُ مِنَ الفَرَحِ وَالإِبْتِهَاجِ فَكَيْفَ تَمَوُّجَاتُ بَحْرِ بَيَانِكَ فِي هَذَا المَقَامِ الأَسْنَى وَالمَقَرِّ الأَعْلَى الأَقْصَى * أَيْ رَبِّ فَاعْفُ هَذَا القَلَمَ الأَبْكَمَ عَنْ ذِكْرِ هَذَا المَقَامِ الأَعْظَمِ ثُمَّ ارْحَمْنِي يَا مَالِكِي وَسُلْطَانِي وَتَجَاوَزْ عَنِّي بِمَا اجْتَرَحْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ إِنَّكَ أَنْتَ المُعْطِيِ المُقْتَدِرُ الغَفُورُ الكَرِيمُ * حضرة بهاءالله الأيام التسعة - ص ١٢ - ١٥
لوح معشر العشّاق BH01716
لوح معشر العشّاق هُوَ الله أَنْ يَا مَعْشَرَ الْعُشَّاقِ تَاللهِ هَذِهِ لَلَيْلَةٌ مَا ظَهَرَ مِثْلُهَا فِي الإِمْكَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنْ لَدَى اللهِ الْعَزِيْزِ الْمَنَّانِ، وَنَطَقَ فِيْهَا الرُّوحُ بِنَغْمَةٍ يَهْتَزُّ مِنْهَا حَقَايِقُ الإِنْسَانِ بِأَنْ أَبْشِرُوا يَا أَهْلَ مَلإِ الأَعْلَى فِي حَقَائقِ الرِّضْوَانِ، ثُمَّ نَادَى اللهُ عَنْ خَلْفِ سُرَادِقِ القُدْسِ وَالإِحْسَانِ بِأَنَّ هَذِهِ لَلَيْلَةٌ وُلِدَتْ فِيْهَا حَقِيقَةُ الرَّحْمَنِ وَفِيهَا فُصِّلَت كُلُّ أَمْرٍ أَزَليٍّ مِنْ قَلَمِ السُّبْحَانِ، إِذَنْ فَـأَبْشِرُوا ثُمَّ اسْتَبْشِروا يَا مَلأَ الْبَيَانِ، وفِيها نادَتِ الْوَرْقَاءُ عَلَى الأَغْصَانِ وَالأَفْنَانِ بِأَنْ أَبْشِرُوا يَا مَلأَ الرِّضْوَانِ. قُلْ فِيهَا شُقَّتْ سِتْرُ حُجُبَاتِ الجَلالِ عَلَى الإِيقانِ وغَنَّتْ وَرَنَّتْ حَمامَةُ الفِرْدَوسِ فِي قُطْبِ الجِنَانِ، إِذَنْ فَأَبْشِرُوا يَا هَيَاكِلَ القُدسِ فِي مَدِينَةِ الزَّمَانِ، وَفِيهَا تَجَلَّى اللهُ بِكُلِّ اسْمٍ عَظْمَانٍ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى كُلِّ قَلبٍ دُرِّيٍّ نَزْهَانٍ، وَأَنْتُم فَأَبْشِرُوا يَا مَلأَ الْبَيَانِ، وَفِيهَا تَمَوَّجَت أَبْحرُ الغُفْرَانِ وَهَبّتْ نَسَائِمُ الإِحْسَانِ إِذًا فاسْتَبْشِروا يَا أَصْحَابَ الرَّحْمَنِ فِيهَا غُفِرَ كُلُّ الْعِصْيَانِ مِنْ أَهْلِ الإِمْكَانِ، وَهَذِهِ بِشَارَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خُلِقَ فِي سَرَائِرِ الإِمْكَانِ، قُلْ هَذِهِ لَلَيْلَةٌ قُدِّرَ فِيهَا مَقَادِيرُ الْجُودِ وَالْفَضْلِ فِي صَحَائِفِ الْعِزِّ وَالإِيقَانِ لِيُرْفَعَ بِذَلِكَ كُلُّ الأَحْزَانِ عَنْ كُلِّ الأَشْيَآءِ فِي كُلِّ حِيْنٍ وَزَمَانٍ، إِذًا فَـأَبْشِرُوا فِي قُلُوبِكُمْ يَا مَنْ دَخَلَ فِي مَمَالِكِ الوُجُودِ وَالأَكْوَانِ، إِذًا يُنَادِي مُنَادِي الرُّوحِ فِي قُطْبِ الْبَقَآءِ مَرْكَزِ الْعُلُوِّ وَالرُّفعَان وَهَذَا مِنْ فَضْلِ اللهِ الْعَزِيْزِ الْمَنَّانِ، تَاللهِ قَدْ فُتِحَ خَتْمُ إِنَاءِ الْمِسْكِ مِنْ يَدِ الْقُدْرَةِ مِنْ ذِي شَوْكَةٍ وَسُلْطَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، وَأَدَارَ كَأْسَ خَمْرٍ رُمَّانٍ مِنْ يَدِ يُوسُفِ الأَحَدِيَّةِ بِجَمَالِ السُّبْحَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، إذًا فاسْرُعوا وَتَكَأَسوا يا مَلأَ الإِنْسَانِ مِنْ هَذَا السَّلْسَبِيْلِ الْحَيَوَانِ وإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَليِّ الْمَنّانِ، قُلْ يَا مَلأَ الْعُشَّاقِ قَدْ أَشْرَقَ جَمَالُ الْمَعْشُوقِ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ وَقُمْصَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، وَيَا مَعْشَرَ الأَحْبَابِ قَدْ طَلَعَ جَمَالُ المَحْبُوبِ عَنْ أُفُقِ الْقُدْسِ فَهَلُمُّوا وَتَعَالُوا بِأَرْوَاحِكُمْ يَا أَصْحَابَ الْبَيَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، وَقَدْ ظَهَرَتِ الحُجَّةُ وَالبُرْهَانُ بِمَا قَامَتِ الْقِيَامَةُ بِقِيَامِ اللهِ بِمَظْهَرِ نَفْسِهِ الْقَدْمَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، وَلَجَتِ الأَدْوَارُ وَتَلَجْلَجَتِ الأَكْوَارُ وَتَبَهَّجَتِ الأَنْوَارُ بِمَا تَجَلَّى اللهُ عَلَى كُلِّ دَوْحَةٍ ذَاتِ أَفْنَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، تَعَالُوا يَا مَلأَ الأَصْفِيَآءِ بِمَا حَضَرَتِ الأَرْوَاحُ وَنُشِرَتِ الأَرْيَاحُ وَخُرِقَتِ الأَشْبَاحُ وَرَنَّتْ أَلْسُنُ الْبَقَآءِ عَلَى كُلِّ شَجَرَةٍ ذَاتِ أَغْصَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، تَاللهِ قَدْ خُرِقَتِ الّحُجُبَاتُ وَحُرِقَتِ السُّبُحَاتُ وَكُشِفَتِ الدَّلالاتُ وَرُفِعَتِ الإِشَارَاتُ مِنْ ذِي قُدْرَةٍ وَقَدْرَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، سُرُّوا وَأَسِرُّوا بالْكِتْمَانِ هَذَا الرَّمْزَ الْخَفِيَّ الأَخْفَى الْخَفْيَانَ لِئلّا يَعْرفُوا الأَغْيَارُ مَا تُكَأسُونَ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتْ ذِي لَذَّةٍ وَجَذْبَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ. يَا مَلأَ الْبيَانِ تَاللهِ قَدْ تَمَّ النِّعْمَةُ وكَمُلَ الرَّحْمَةُ ولاَحَ الْوَجْهُ بِالرَّوحِ وَالرَّيْحَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ. أَنِ اشْرَبُوا يَا مَلأَ الأَصْحَابِ وَأَنْ أَبْشِرُوا مَلأَ الأَحبَابِ مِنْ هَذَا السَّلْسَبِيْلِ الدُّرِّيِّ الشَّعْشَعَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ. حضرة بهاءالله الأيام التسعة - ص ٣٣ – ٣٥